الشيخ هادي كاشف الغطاء
61
مستدرك نهج البلاغة
حكمهما ، وكلاهما لم يرشد ، فبرئ اللَّه منهما ورسوله وصالح المؤمنين ، فاستعدوا وتأهبوا وأصيخوا في معسكركم إلى اللَّه . ومن كلام له عليه السّلام لما نزل بالنخيلة وأيس من الخوارج قام فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد ، فإنه من ترك الجهاد في اللَّه ، وادّهن في أمره ، كان على شفا هلكة ، الا ان يتداركه اللَّه ، فاتقوا اللَّه ، وقاتلوا من حادّ اللَّه ، وحاول أن يطفئ نور اللَّه ، قاتلوا الخاطئين الضالين الذين ليسوا بقرّاء للقرآن ، ولا فقهاء في الدين ، ولا علماء في التأويل ، ولا بأهل لهذا الأمر ، ولو ولوا عليكم لعملوا فيكم باعمال كسرى وقيصر . ومن كلام له عليه السّلام حمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال : يا أهل الكوفة ، أنتم إخواني وأنصاري وأعواني على الحق ، وصحابتي على جهاد عدوي ، بكم أضرب المدبر ، وأرجوا تمام طاعة المقبل . ومن كلام له عليه السّلام حين أتى أهل النهر فوقف عليهم أيتها العصابة التي أخرجها المراء واللَّجاجة ، وصدها عن الحق الهوى ، ( 1 )
--> ( 1 ) من الطبري ص 45 ج 6 .